السيد الخميني
286
كتاب الطهارة ( ط . ج )
هنا طاب الطلاء على الثلث " 1 " ، وقوله ( عليه السّلام ) وذلك الحلال الطيّب " 2 " ، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الخمر من خمسة : العصير من الكرم " 3 " ففيه ما لا يخفى . نعم ، يمكن الاستدلال عليها برواية " فقه الرضا ( عليه السّلام ) " قال الخمر حرام بعينها . . إلى أن قال ولها خمسة أسامٍ ، فالعصير من الكرم ، وهي الخمرة الملعونة " 4 " . بأن يقال : إنّ العصير لمّا لم يكن وجداناً الخمرة الملعونة ، لا بدّ من الحمل على التنزيل ، وإطلاقه وإن اقتضى كونه بمنزلتها حتّى قبل الغليان وبعد التثليث ، لكنّهما خارجان نصّاً وفتوى ، وبقي الباقي ، ومقتضى إطلاق التنزيل ثبوت جميع الأحكام له . وفيه : مضافاً إلى ضعفها " 5 " أنّ ظاهرها بقرينة قوله ولها خمسة أسامٍ وسائرِ فقرأتها ، أنّ المراد بها الخمرة الواقعية لا التنزيلية ، كما يشعر به توصيفها ب الملعونة ولمّا كان العصير قبل غليانه وبعده إذا كان بالنار ليس خمراً حقيقة بلا شبهة ، فلا محالة يراد بذلك العصير الخاصّ المختمر . ويمكن الاستدلال عليها ب " الفقه الرضوي " أيضاً ، قال فيه اعلم : أنّ أصل
--> " 1 " وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 10 . " 2 " وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 11 . " 3 " تقدّم في الصفحة 259 . " 4 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 280 ، مستدرك الوسائل 17 : 37 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 2 . " 5 " تقدّم وجه الضعف في الصفحة 255 ، الهامش 3 .